حبيب الله الهاشمي الخوئي
7
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومن حكمه عليه السّلام وهى الحكمة الأولى ( 1 ) قال عليه السّلام : كن في الفتنة كابن اللَّبون ، لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب . اللغة منقولة من صحاح الجوهري : ( الفتنة ) الامتحان والاختبار - إلى أن قال - وقال الخليل : الفتن الاحراق . ( ابن اللَّبون ) وصف سني للبعير - وفي الصّحاح : وابن اللَّبون ولد الناقة إذا استكمل السّنة الثانية ودخل في الثالثة ، والأنثى بنت لبون لأنّ أمّه وضعت غيره فصار لها لبن وهو نكرة ويعرّف بالألف واللَّام ( الظَّهر ) خلاف البطن و ( الضّرع ) لكلّ ذات ظلف أو خفّ . الاعراب في الفتنة ظرف مستقرّ حال عن الضمير المستتر في كلمة كن ، وكابن اللَّبون ظرف مستقرّ أيضا ، خبر لأمر كن ، وكلمة « لا » مشبّهة بليس ، وظهر اسمها وخبرها محذوف وهو « له » وقيل : موجودا ، والفاء للتفريع ، ويركب على صيغة المبنى للمفعول مرفوع على الأصل ، وقال ابن أبي الحديد : منصوب في جواب النفي وهو ضعيف وكذا الكلام في : ولا ضرع فيحلب ، بعينه والجملة حاليّة لابن اللَّبون ، فيتعيّن أن يكون الخبر المحذوف « له » ليربطها به . المعنى فسّر الشراح كلمة الفتنة على مفهومها العرفي ، وهو الاضطراب الواقع بين